post

العراق.. أنصار مقتدى الصدر ينسحبون من أمام البرلمان بأمر منه

سياسة الثلاثاء 30 أوت 2022

دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر مؤيديه إلى الانسحاب من أمام البرلمان خلال 60 دقيقة، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش العراقي رفع حظر التجول الذي كان فرضه الاثنين في كل أنحاء البلاد بعد الفوضى والمواجهات التي تلت إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "اعتزال السياسة" نهائيا.

وبدأ أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الانسحاب من المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقية التي شهدت مواجهات أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وقال الصدر في مؤتمر صحفي مقتضب، أن تياره منضبط ومطيع، لكن "سأتبرأ منه إذا لم ينسحب من أمام البرلمان خلال 60 دقيقة". وتابع: "الآن أنا أنتقد ثورة التيار الصدري كما انتقدت ثورة تشرين، ولو جرى حل الفصائل من قبل، كما طالبنا مرارا لما وصلنا إلى المشهد الحالي".

وقال إن الحشد الشعبي، لا علاقة له بما يحدث، من اشتباكات، وفي الوقت ذاته قدم "الشكر" للقوات الأمنية "بسبب موقفها الحيادي مع كافة الأطراف".

واتهم الصدر من أسماهم بـ"المليشيا الوقحة" بالوقوف وراء الاشتباكات التي تجري، وقدم الاعتذار للعراقيين على ما جرى، وقال إن العراق هو المتضرر الوحيد مما يحصل. وأكد الصدر أن اعتزاله العمل العام، "اعتزال شرعي" وليس سياسيا، و"أنا مواطن عراقي، لا شأن لي بالسياسة".

وفي أول رد فعل على كلمة الصدر، وصف رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، دعوة مقتدى الصدر لوقف العنف، بأنها "تمثل أعلى مستويات الوطنية والحرص على حفظ الدم العراقي". وأضاف الكاظمي: "كلمة الصدر تحمّل الجميع مسؤولية أخلاقية ووطنية، بالتوقف عن التصعيد السياسي والأمني وبدء حوار سريع".

من جهتها أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، رفع حظر التجوال في بغداد والولايات، بعد ليلة دامية سقط فيها مئات القتلى والجرحى، نتيجة الاشتباكات العنيفة التي وصلت إلى حد استخدام قذائف الهاون. وسقطت سبع قذائف هاون على الأقل مساء الاثنين، في المنطقة الخضراء في بغداد، وسط حال من الفوضى منذ إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي.

وقال مصدر طبي عراقي اليوم الثلاثاء، إن 30 شخصا قُتلوا وأصيب 700 آخرون جراء الاشتباكات التي شهدتها المنطقة الخضراء ببغداد منذ أمس، بينهم 110 من أفراد القوات الأمنية.

ورفضا لإعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي، اقتحم متظاهرون من أنصار التيار الصدري أمس الاثنين، القصر الحكومي في المنطقة الخضراء وسط بغداد، ثم أطلقت قوات الأمن النار بكثافة، وأبعدتهم عن محيط القصر.

أترك تعليقاً

من الممكن أن يعجبك أيضاً