post

بعد اشتباكات العاصمة الليبية طرابلس.. ماهي القوى العسكرية الموالية للدبيبة وباشاغا؟

سياسة الخميس 01 سبتمبر 2022

طرحت الاشتباكات العسكرية الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس ردود فعل دولية ومحلية وبعض التساؤلات عن هوية القوى العسكرية الموالية لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والقوات الموالية للحكومة المكلفة من البرلمان الليبي برئاسة فتحي باشاغا.

وناقش مجلس الأمن الدولي في جلسته الطارئة الأخيرة، الاشتباكات في العاصمة الليبية، وسط إعلان ضمني من حكومة الدبيبة أنها سيطرت على الموقف وأحكمت قبضتها على العاصمة عبر القوات الموالية له.

وقرّر الدبيبة بصفته رئيسا للحكومة ووزيرا للدفاع إخراج كافة التمركزات العسكرية خارج الحدود الإدارية للعاصمة وكذلك ملاحقة كل من تورط في الأحداث الأخيرة التي تسببت في مقتل 32 شخصا وإصابة حوالي 120 آخرين.

وفي ما يلي أهم القوات العسكرية الموالية لحكومة الدبيبة في الغرب الليبي:

قوة دعم الاستقرار:

وهي قوة عسكرية يترأسها القيادي عبد الغني الككللي المشهور بـ"اغنيوة" وهي من أهم القوات العسكرية الموالية للدبيبة وحكومته والأكثر نفوذا وسيطرة في العاصمة، وهي قوات تم تشكيلها بقرار من المجلس الرئاسي رقم 38 لسنة 2021، على أن يكون المقر الرئيسي للجهاز بمدينة طرابلس، مع جواز إنشاء فروع أو مكاتب له بالمدن أو المناطق الأخرى بقرار من رئيس المجلس الرئاسي بناء على اقتراح من رئيس الجهاز.

وقامت هذه القوات مؤخرا باستهداف قوات موالية لرئيس حكومة البرلمان، فتحي باشاغا في طرابلس ومنهم كتيبة القوة الثامنة - "النواصي" ومؤخرا اللواء 777 قتال، برئاسة هيثم التاجوري.

قوات حماية الانتخابات والدستور:

وهي قوات شكلها رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة مؤخرا برئاسة العميد محسن الزويك وهي تتبع وزارة الدفاع، وأعلن أن من أهدافها: ضبط الأوضاع وحماية العملية الانتخابية وجاءت الخطوة فور سحب البرلمان الليبي الثقة من الدبيبة وتكليف باشاغا بتشكيل حكومة جديدة منحها الثقة بعد ذلك.

وتنتشر هذه القوات في العاصمة ومحيطها الخارجي وتم تحديد ميزانية مستقلة لها، وهي تدافع بقوة عن الدبيبة وترفض المساس بحكومته، وفي أول بيان لها أكدت أنها: "وجدت من أجل الحفاظ على الدولة المدنية والشرعية التي تستمد من الشعوب لا من المجرمين الذين قتلوا وهجروا ودمروا، وحذرت كل من يحاول فرض أي حكومة جديدة أو إدخالها للعاصمة باستخدام القوة والمواجهة المسلحة ضدهم إذا اضطر الأمر"، وفق البيان.

لواء 444 قتال:

قوة عسكرية تتبع رئاسة الأركان التابعة لحكومة الدبيبة، ويترأسها مقدم: محمود حمزة، وقامت هذه المجموعة بدور الوساطة ومنع الاقتتال ووقف الاشتباكات بين المجموعات المتناحرة في الغرب الليبي، كما أنها نجحت في ضبط الأمن ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر. ونالت هذه القوات شهرة محلية ودولية، وترددت أنباء أنها تلقى دعما وترحيبا من قبل قوات "الأفريكوم" الأمريكية وكذلك دولة تركيا.

قوات الردع الخاصة:

وهي قوات يترأسها عبد الرؤوف كارة وله نفوذ واسع في العاصمة ومحيطها، وقام بالاشتباكات مع عدة كتائب أخرى منها قوات الحرس الرئاسي واستولى بالفعل على مقرات تابعة لها وسط صمت من الحكومة والمجلس الرئاسي.

ورغم أن مواقف قوات الردع من حكومة باشاغا غير معلنة لكنها حتى الآن محسوبة على حكومة الدبيبة وتنسق مع القوات التابعة له، لكنها لا تعلن عن الولاء المطلق له مثل باقي المجموعات المسلحة في العاصمة.

قوات اللواء 51 مشاة:

وهي قوات عسكرية متوسطة لكنها تسيطر على مدخل العاصمة من ناحية مدينة مصراتة وتاجوراء، وهي قوات يترأسها: بشير خلف الملقب بــ"البُقرة"، وتسيطر على الطريق الساحلي "القرة بوللي" إلى مدينة "ترهونة"، وهي قوات موالية للدبيبة وترفض بشدة دخول حكومة باشاغا أو أي قوات موالية لها إلى العاصمة أو حتى التحرك من مصراتة.

قوات أخرى:

وتوجد قوات أخرى صغيرة موالية لحكومة الدبيبة ومنها: قوة الدعم المركزي "الزاوية" برئاسة محمد بحرون، وكذلك لواء "غريان" برئاسة ناصر شطيبة، والقوة الوطنية المتحركة برئاسة سعيد اقوجيل.

ولا تزال الخريطة العسكرية لهذه القوات غير واضحة نظرا لغياب المعلومة الرسمية من الجهات التي تتبعها هذه المجموعات المسلحة، إلا أن حكومة الدبيبة لا زالت تحكم سيطرتها على العاصمة الليبية حتى الآن وسط تراجع لنفوذ الموالين لحكومة باشاغا.

القوات الموالية لباشاغا

وفي المقابل، تشير القوات الموالية للحكومة المكلفة من البرلمان الليبي برئاسة فتحي باشاغا إلى أنها لا زالت تحافظ على تمركزاتها خاصة المتواجدة في مدينة مصراتة.

وهذه أهم القوات الموالية لباشاغا وأماكن تمركزها:

قوات وكتائب "الزنتان":

وهذه قوات كبيرة منتشرة في عدة أماكن على محيط طرابلس، ويترأسها وزير الدفاع السابق وآمر المنطقة العسكرية الغربية سابقا، اللواء أسامة جويلي، والذي كان حليفا للدبيبة وتم تعيينه مديرا للاستخبارات العسكرية ثم أقاله الأخير بعد معلومات عن تأييده للحكومة التي شكلها البرلمان برئاسة باشاغا، ليعود إلى مسقط رأسه الزنتان (136 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طرابلس).

ولكن لا زالت بعض التمركزات في العاصمة خاضعة له ويستطيع تحريكها كيفما شاء، كون كثيرين يرون فيه قائدا عسكريا قويا، وأنه ساهم في إسقاط معمر القذافي، وشاركت قواته في أسر سيف القذافي واعتقاله وحبسه في مدينة الزنتان.

ومن المعروف عن الجويلي صراحته وصدامه أيضا، فبعد تشكيل حكومة باشاغا صرح بأن حكومة الوحدة الوطنية انتهت ولايتها وأن حكومة باشاغا هي الشرعية ما دفع الدبيبة لإقالته من منصبه وسط غضب من قبل عسكريين كثر يرون في الرجل قائدا عسكريا منضبطا.

وبخصوص الاشتباكات الأخيرة في العاصمة، قال جويلي إن "إدخال الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، إلى العاصمة طرابلس ليست جريمة يعاقب عليها القانون، وحض الجميع على الوقوف إلى جانب الحكومة التي اختارها مجلس النواب وعدم الانجرار وراء رغبات أشخاص".

كتيبة "القوة الثامنة":

وتعرف أيضا بكتيبة "النواصي" وتتبع وزارة الداخلية وتتمركز في العاصمة طرابلس ويقودها نائب رئيس جهاز المخابرات الليبية، مصطفى قدور والذي أقاله مدير المخابرات التابع للدبيبة من منصبه لكن رئيس المجلس الرئاسي أعاده للمنصب ورفض خطوة الدبيبة بحجة أنها غير قانونية وأنها ليست من اختصاص الحكومة.

وهذه الكتيبة من أهم وأكبر الكتائب المسلحة الداعمة لباشاغا كونها تتمركز في قلب العاصمة وأنها تملك عددا كبيرا من القوات، بل كانت مكلفة بحراسة وزارة الدفاع في حكومة الوفاق وحكومة الدبيبة، وتتشكل من نحو 500 مقاتل، وكان لها نفوذ كبير في منطقة سوق الجمعة، وهي واحدة من أشهر وأكبر مناطق طرابلس.

ونجحت هذه الكتيبة في تمكين باشاغا من دخول العاصمة فعلا لكنها فشلت في إدخال باقي حكومته بل وتأمينه هو شخصيا ما دفعه لمغادرة طرابلس بعد ساعات من دخوله خوفا على حياته أو اعتقاله، وذلك بالتنسيق بين الكتيبة وقوات اللواء 444 التابعة للدبيبة لكنها التزمت الحياد تجاه شخص باشاغا ورفضت اعتقاله أو تعرضه للاغتيال.

ومؤخرا هاجمت قوات تتبع حكومة الدبيبة لعدة مقرات لكتيبة النواصي ونجحت في الاستيلاء على بعض المقرات والسيارات والأسلحة، وسط صمت من الكتيبة وآمرها، وسط أنباء عن إخراج حتى قواتها خارج العاصمة وإنهاء نفوذها هناك.

كتيبة 777 قتال:

وهي قوات يقودها هيثم التاجوري الذي كان يترأس كتيبة ثوار طرابلس وصاحب النفوذ الأقوى في العاصمة، إذ يقدر عدد أفرادها بنحو 1300 مقاتل، وتتخذ من بعض المعسكرات في مناطق الفرناج وعين زارة وبئر الأسطى ميلاد في طرابلس تمركزا لها.

وبعد إعلان دعمه لباشاغا تم استهدافه من عدة قوات تابعة للدبيبة ومنهم جهاز دعم الاستقرار الذي دعمه الدبيبة ماليا ليصبح الأقوى نفوذا وسيطرة في العاصمة.

وفي الأحداث الأخيرة هاجمت قوات دعم الاستقرار بقيادة "اغنيوة" كتيبة 777 وتمت هزيمتها وإخراج أفرادها خارج العاصمة، وفقد التاجوري تمركزاته الأمنية في قلب العاصمة وسط غموض عن مصيره ومكانه، وتداولت أنباء عن دعم دولة الإمارات العربية للتاجوري عبر تنظيم عدة زيارات له مؤخرا.

اللواء "217" مجحفل:

وهي قوات متمركزة في مدينة مصراتة (تبعد عن مدينة طرابلس 210 كم) ويقودها العقيد سالم جحا وهو قيادي عسكري بارز في الغرب الليبي، وأعلن تأييده صراحة لحكومة باشاغا وأكد أن الحكومة المكلفة من البرلمان هي حكومة توافقية وضرورية وبغيرها لن يقتنع.

وحاول جحا تحريك قوات من مصراتة إلى طرابلس، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب وقوع اشتباكات في مدينة زليتن أجبرته على الانسحاب، لكن رغم تأييده لباشاغا إلا أنه يرفض الصدام المسلح ويدعو دوما إلى المصالحة والسلام خاصة أنه كان قياديا بارزا في الثورة ضد معمر القذافي.

فرقة "دعم الاستقرار" بالمنطقة الغربية:

وهي قوات ليست كبيرة لكنها تسيطر على بعض المناطق الحيوية في محيط العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية، ويقودها حسن بوزريبة شقيق وزير الداخلية في حكومة باشاغا، سالم بوزريبة.

الكتيبة "166":

وهي كتيبة كبيرة ويقودها الضابط محمد الحصان وتتبع وزارة الدفاع، لكن آمرها من المقربين جدا لباشاغا منذ تولي الأخير وزارة الداخلية بحكومة الوفاق السابقة، ويتمتع الحصان بعلاقة جيدة مع صدام نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر والتقى به أكثر من مرة بخصوص تأمين حقول النفط.

وظهر الحصان عدة مرات مع باشاغا بعد توليه رئاسة حكومة البرلمان، لكن حتى الآن لم تقم الكتيبة باشتباكات أو مواجهات مع حكومة الدبيبة. وتتمركز هذه القوات في "بوابة الجبس" بطرابلس ولم يعلن رسميا انفصاله عن حكومة الدبيبة لكنه أعلن تأييده لباشاغا.

كتائب أخرى:

وهناك كتائب أخرى صغيرة موالية لباشاغا وتتمركز في مناطق صغيرة بالقرب من العاصمة، لكنها تنضم للكتائب الكبرى حال حدثت اشتباكات، ومن أهم هذه الكتائب: الكتيبة 55 بقيادة معمر الضاوي المتمركزة في منطقة ورشفانة، وقوة إنفاذ القانون المتمركزة في منطقة "القره بوللي" على بعد 20 كم شرق طرابلس، وقوات موالية لحفتر في مدينتي صبراتة وصرمان بالقرب من طرابلس.

أترك تعليقاً

من الممكن أن يعجبك أيضاً