post

رفض لمرسوم سعيّد حول الانتخابات.. سياسيون يؤكدون أن سعيّد أقصى المرأة والأحزاب وشرّع للعروشية والمال الفاسد

سياسة السبت 17 سبتمبر 2022

نشر الرئيس قيس سعيّد في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، المرسوم عدد 55 لسنة 2022 والمتعلق بتنقيح القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، وذلك ليل الخميس 15 سبتمبر 2022، بعد ساعات قليلة من إرساله لهيئة الانتخابات للتداول فيه وتقديم ملاحظاتها وبينما كان يٌنتظر أن تقدم هيئة الانتخابات، على الأقل، ملاحظاتها بخصوص التنقيحات المقترحة.

وأعلن سعيّد، لدى إشرافه الخميس على مجلس الوزراء، أن نظام الاقتراع السابق على القوائم وأكبر البقايا "غير مجد"، مشبها إياه بـ"نظام العار الذي لا يمكّن من تمثيل إرادة الشعب بشكل حقيقي".

وبين سعيّد أنه سيُعتمد بدلا عن ذلك الانتخاب على الأفراد الذي سيكون "أكثر نجاعة وملاءمة لتونس"، وأشار إلى أن نص القانون "وضع بعناية بعد دراسة التاريخ والتجارب المقارنة". وأكد أن نظام الاقتراع على الأفراد "ليس نظاما إقصائيا، ولن يتم إقصاء أي فاعل سياسي طالما تتوفر فيه الشروط الموضوعية التي ينص عليها القانون الانتخابي، أما من يريد المقاطعة فهو حر".

وضبط المرسوم إجراءات جديدة لسير العملية الانتخابية التي ستعقد في 17 ديسمبر المقبل، تعلقت بالانتخاب على الأفراد في دورتين، وتمويل الحملة، ومنع التمويل الأجنبي والتنصيص على عقوبات مالية والسجن لمرتكبي جرائم انتخابية، مع سحب الوكالة من النائب. وقلّص القانون الانتخابي الجديد عدد مقاعد النواب بالبرلمان من 217 إلى 161 مقعدا وباتت الدوائر الانتخابية 151 بالداخل و10 بالخارج.

وبعد صدور المرسوم الجديد، أعلنت أغلب الأحزاب والشخصيات السياسية رفضها للمرسوم وأكدت مقاطعتها لأي انتخابات شكلية تكرس حكم الفرد الواحد، في مقابل ذلك قالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إنها جاهزة لإجراء الاستحقاق المقرر في ديسمبر القادم.

رفض ومقاطعة

وأكد سياسيون أن الرئيس قيس سعيّد أقصى دور الأحزاب من خلال اختياره الاقتراع على الأفراد في القانون الانتخابي الجديد. وتمسكت أغلب الأحزاب السياسية بمقاطعة الانتخابات القادمة، واعتبرت أنها صورية لا تكرس إلا حكم الفرد الواحد وهي ضرب للمسار الديمقراطي. وشددت الأحزاب على أنها لن تشارك في أي انتخابات مزورة وغير نزيهة كاستفتاء 25 جويلية المنقضي.

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي في تصريح صحفي، إن "الحزب يرفض المسار برمته وقررنا مقاطعة الانتخابات القادمة ونعتبرها خارج المسار الديمقراطي والأطر الشرعية".

وتابع الشواشي: "اليوم تأكد من خلال القانون الجديد أن قيس سعيد ماض في بناء الجماهيرية على أساس البناء القاعدي، القانون الجديد ووفق شروطه أبدا لا يمكن أن يكرس لنظام ديمقراطي جمهوري ولا يؤسس لبرلمان فاعل وله دور ويمثل سلطة تشريعية". واعتبر الشواشي أن البرلمان الجديد هو "مجرد غرفة وصندوق تسجيل، مجلس يمثل الجهات لا الشعب التونسي وفتح الباب أمام المال السياسي الفاسد".

وانتقد الشواشي بشدة القانون الجديد الذي "ضرب حق المرأة التي لن تكون ممثلة في المجلس الجديد باعتباره فرض التناصف في التزكيات لا الترشحات وكذلك إحياء القانون الجديد للقبلية والعروشية".

وتحدث الأمين العام لحزب التيار عن غياب أي صلاحيات للمجلس الجديد وهو ما اعتبره مقصودا من الرئيس الذي يريد برلمانا "ديكورا" فهو يؤسس لمنظومة رجعية متخلفة ستزيد من تعميق الأزمة.

قانون الديمقراطية المغدورة

واعتبر القيادي في حركة النهضة، العجمي الوريمي، أن قيس سعيّد يتبنى الانتخاب على الأفراد منذ 2012، ويدافع عن ذلك منذ وصوله إلى الرئاسة. وبين الوريمي، في تصريح صحفي، أن سعيّد منذ 25 جويلية يروج أن مخرجات الاستشارة الوطنية تؤكد ضرورة الانتخاب على الأفراد وعلى دورتين مع سحب الوكالة. وبيّن أن "قرار سعيّد كان واضحا منذ البداية، وهذه إيمانه وأفكاره والقانون الانتخابي الذي يتبناه، ويعتبر أن الشعب قرر".

وأوضح الوريمي أن "القانون الانتخابي الذي أصبح ساري المفعول بإصدار المرسوم يقوم على الانتخاب على الأفراد ويحقق لقيس سعيّد هدفه، ولكنه قانون ضد العدالة وضد الديمقراطية بل هو قانون الديمقراطية المغدورة".

وأكد الوريمي أنه في 2019 لم تقع المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي بتحديد العتبة بين 3 و5 بالمائة (الحد الأدنى من الأصوات للحصول على مقعد) والتي تنتج كتلا كبيرة قادرة على الحكم، ما يسمح بالتغلب على المشاكل السابقة. وأضاف أن سعيّد بهذا القانون "أنهى النسبية لتمثيل الأقليات، حزبية كانت أو ثقافية أو مستقلين، وكذلك الجهات، كما أن القانون السابق نص على التناصف وتمثيل الشباب، واليوم قيس سعيّد نسف ذلك".

ولاحظ الوريمي أن "تقسيم الدوائر يحتوي عدة تناقضات وسيفجر مشاكل داخلية ذات طابع جهوي بين السكان، كما يمكن أن تزدهر تجارة التزكيات، وبالتالي سيكون المجال مفتوحا للمال الفاسد، والترشح عملية صعبة وتشجع على الطرق الملتوية، وعلى التحيل والمتاجرة بالأصوات". وبيّن أن "هذا القانون لا يضمن مبادئ الديمقراطية في تكافؤ الفرص في كامل العملية الانتخابية ويتدرج في الإقصاء".

طريقة أحادية

من جهته قال الوزير السابق والقيادي بحزب نداء تونس خالد شوكات في تصريح صحفي إنه ومن "الناحية الشكلية صيغ القانون على الشاكلة المعهودة منذ الانقلاب على مسار الانتقال الديمقراطي، بطريقة أحادية فردية، بعيد بمسافات ضوئية عما عهدناه طيلة السنوات العشر السابقة".

وأوضح شوكات: "تميزت الفترة السابقة بصياغة قوانين تشاركية توافقية تفسح المجال أمام الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء من مختلف المشارب، فيما يعبّر هذا القانون عن رأي الرئيس سعيد فحسب، وكان الأمر تحديا جديدا يفرضه سعيد على الجميع، غير عابئ بأحد، مصرا على مواصلة مشواره في عزف منفرد غير مسبوق".

وواصل شوكات منتقدا: "القانون جرى تشريعه قبل ثلاثة أشهر من الموعد الانتخابي، وهو أمر غير مسبوق قياسا إلى جميع الاستحقاقات الانتخابية التي جرت خلال عقد الديمقراطية".

ومن الناحية المضمونية اعتبر شوكات أن الملاحظات كثيرة جدا لعل أهمها التراجع عن العديد من المكتسبات من بينها مكتسبات المرأة التي يعتقد أن تمثيلها في البرلمان القادم سيكون قريبا من الصفر، اعتماد الدوائر الفردية بما يحمله من مساوئ هيمنة القبلية والغنائمية والعقائدية على المشهد، فضلا عن زرع ألغام في البلاد، قابلة للانفجار إضافة إلى سحب الوكالة الذي سيجعل النواب عرضة للابتزاز.

التشجيع على العروشية

وقال رئيس حزب التكتل خليل الزاوية، في تصريح صحفي، إن الاقتراع على الأفراد في دوائر ضيقة يشجع على "العروشية والمحلية"، خاصة أن البرنامج الانتخابي يجب أن يكون محليا، وبالتالي "الشخص هنا ليس نائب شعب بل نائب منطقته"، وأوضح "أننا لا نتحدث هنا عن مجلس نواب بل عن ترذيل العمل النيابي".

وبيّن الزاوية أن مجلس النواب لن تكون له مهمة رقابية على الحكومة، وأن طريقة الاقتراع هذه ستجعل النواب "درجة ثانية لن يكون لهم دور أساسي"، وأكد أنه "من المنتظر وضع مجلس الجهات الذي يهم الناس في جهاتهم، وبالتالي المشهد السياسي القادم لا يخلو من ترذيل للعمل البرلماني وللعمل التشريعي ويكرس للحكم الفردي أكثر فأكثر".

ولفت إلى أن "هذا القانون لا يخلو من أشياء غريبة وغير واقعية كالحديث عن 400 تزكية لكل فرد (200 امرأة و200 رجل) كما أن النساء سيتم إقصاؤهن تماما من المشهد ولن يكون لهن أي حضور، وسيقتصر دورهن على التزكيات خلافا للقانون الانتخابي في 2011 و2014، والذي يقوم على تشجيع تمثيلية المرأة".

المحطة الأخيرة

وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تصريح صحفي، إن "القانون الجديد هو تكريس للأجندة السياسية للرئيس سعيد وهو محطته الأخيرة لإرساء نظام فردي استبدادي".

ورأى الشابي أن القانون الجديد هو لشخص واحد ولم تتم استشارة أي طرف فيه، غير من قواعد المنافسة الانتخابية بصفة أحادية حتى يرسخ نظاما قاعديا. وحذر من أن البلاد ليست في "مسار أو مناخ انتخابي" وفقا للمعايير الدولية بل إن تونس في "عين إعصار سياسي عاصف يهدد بانفجار اجتماعي".

ولفت الشابي إلى أن البلاد تعاني أزمة خانقة على جميع المستويات فالمواطن في معركة يومية حتى يحصل على المواد والدولة غير قادرة على توفير الضروريات وتزويد الأسواق، والرئيس همه الوحيد مزيد تجميع السلطات.

وفي رده على حديث هيئة الانتخابات أنها مستعدة للاستحقاق التشريعي، قال الشابي: "هي هيئة منصبة وإحدى أدوات الانقلاب على الديمقراطية والدستور، هي جهاز إداري تابع للرئاسة وينفذ الأجندة السياسية لا رأي له بل هو فقط لتنفيذ الأوامر والتعليمات".

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر قال أمس الجمعة، إن الهيئة انطلقت رسميا في التحضير للانتخابات التشريعية القادمة. وأكد بوعسكر أن الهيئة أبدت رأيها من القانون الجديد وأنها تأمل في أن تشارك كل الأطراف في الاستحقاق التشريعي.

وشدد بوعسكر على أن الهيئة جاهزة وهي مستعدة مركزيا وجهويا لإجراء الانتخابات خاصة وأن المدة مريحة أي قبل ثلاثة أشهر، وأشار إلى أن أول عمل للهيئة هو تحيين السجل الانتخابي.

تكريس مشروع سعيّد الشعبوي

وقال الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، في تصريح صحفي، إن هذا القانون "جزء من المسار الانقلابي ومجرد أداة يريد من خلالها قيس سعيّد تكريس مشروعه الشعبوي الاستبدادي". وبيّن أن القانون "لا يعني الأحزاب؛ ولذلك هم غير معنيين به، ويرفضونه مثل ما سبق أن رفضوا الاستفتاء والدستور والاستشارة"، وأكد رفض الانتخابات القادمة وعزمهم مقاطعتها.

وأوضح الهمامي أن شعارهم الأساسي هو رحيل قيس سعيّد ومنظومته، وبيّن أن "خيار الانتخاب على الأفراد هو لضرب الأحزاب ولفسح المجال للعروشية والوجاهات والمال الفاسد". وأكد أن "عديد التجارب المتشابهة بينت فشل ومساوئ الانتخاب على الأفراد بفسح المجال أمام أعيان القرى الصغيرة وأصحاب المال... في مصر بعد سقوط حسني مبارك وفي ليبيا بعد اغتيال القذافي، تبين فشل مثل هذه التجارب".

وأوضح الهمامي أن "هناك إقصاء واضحا للأحزاب"، وتساءل عن عدم نشر سعيّد قانون انتخاب مجالس الجهات، في وقت أكد فيه أن هذا القانون بحسب تقديره سيحمل "الكثير من المفاجآت".

إحداث فوضى عامة في البلاد

وقال القيادي في ائتلاف الكرامة زياد الهاشمي، في تصريح صحفي، إن "النظام الذي يسعى إليه قائد الانقلاب ليس بالجديد.. أعتقد أن هدف الانقلاب من هذا القانون إحداث الفوضى العامة في البلاد واستكمال مشروع تفجير الدولة وتفكيكها من الداخل، وخصوصًا من طرف السلطة التنفيذية".

وأضاف الهاشمي أن "ما كان يجرى التحذير منه من قبل حدوث الانقلاب للأسف، أصبح واقعا، فالانقلاب يسير قدما في تدمير الحياة السياسية، والأخطر هو تدمير النسيج الاجتماعي للبلاد التونسية، وهذا النظام سيعيد للمجتمع التونسي العروشية والقبلية، وسيكون فقط من لديه المال والعرش موجودا في السباق الانتخابي".

وبين أن "البرلمان سيكون ضعيفا شكليا وبلا حول ولا قوة، مشتتا وبلا هوية وبلا صلاحيات، وسيجعل من النائب محل تجاذبات مع سهولة حل البرلمان من طرف رئيس الجمهورية". وأكد أن "نظام قيس سعيّد يسير بالبلاد إلى الحرب الأهلية بتواطؤ الصمت من طرف القوى الصلبة للدولة".

التراجع عن المكتسبات

وعلّق القيادي بحركة الشعب سالم الأبيض، وفق تدوينة على حسابه بفايسبوك، أمس الجمعة، على تنقيحات القانون الانتخابي، التي نشرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، بقوله: "هذا قانون انتخابي بخلفية قتل السياسة والقضاء على الأحزاب السياسية".

وتابع الأبيض أنّ "القانون الانتخابي الجديد لا يعترف بالنمو الديمغرافي وتطور عدد السكان في تونس، فقد قلّص من عدد النواب بإلغاء 56 مقعدًا برلمانيًا، وغيّر التمثيل الشعبي من نائب عن كل 60 ألف مواطن (217)، إلى نائب عن كل 75 ألف مواطن (161)".

واعتبر الأبيض أنّ الهدف الرئيسي للقانون الانتخابي الجديد "هو في مفارقة غريبة، تشكيل برلمان خال من السياسة والسياسيين ومن الأحزاب والمتحزّبين، ومن التعددية والمنافسة بين الأحزاب السياسية والبرامج الانتخابية الوطنية والجهوية، كما يناهض القانون الانتماء الوطني للنائب لصالح انتمائه لمجتمعه المحلي (القبائل والعروش) فهو مطالب بوضع برنامج محلي صرف مرفق بـ400 تزكية معرّف بإمضاءات أصحابها وهو العبث المقنن".

وأشار الأبيض إلى أنّ "المواطن الراغب في الدخول إلى برلمان الجمهورية الجديدة متهم قبل الترشح وأثناء الانتخابات وبعد الفوز بمقعد برلماني وفق ترسانة الفصول الزجرية الواردة في نص المرسوم. من ميزات هذا القانون تغذية وإحياء القبيلة في الدوائر المتعددة المعتمديات والعروشية (العرش) في دوائر المعتمدية الواحدة".

وبيّن الأبيض أنّ "التزكيات ستشكّل (ميركاتو) حقيقيًا لمن يدفع أكثر. وأصحاب المال مهما كان مصدره سيكونون أكبر المستفيدين، فقد حقق لهم القانون الانتخابي أحلامهم في انتخابات على الأفراد بدلًا عن تشكيل القائمات وأوجاع الانتماءات الحزبية وتزكية الحزب والمنافسة داخله للفوز بتلك التزكية ورئاسة القائمة، وإرضاء من لا حظوظ لهم في القوائم المستقلّة. هذا علاوة على أن الترشح الفردي سيفجر الأحزاب من داخلها وسيقضي على تماسكها وسيطرتها على مناضليها".

وبخصوص سحب الوكالة، قال الأبيض إنها "مدخل للانتقام وتصفية الحسابات وفتح أبواب الانتخابات الجزئية بصفة مستمرّة، أما هيئة الانتخابات فهي صاحبة القول الفصل في دخول البرلمان والخروج منه، وهي سيف الرئيس المسلّط وأداة أجهزته في فرز من يستحق صفة نائب ومن لا يستحق".

وشدّد الأبيض على أنّ "المرسوم الانتخابي سيؤدي إلى برلمان بدون كتل برلمانية، متشظّ، لا جامع بين نوابه، ولا برامج وطنية لهم، ستسقط فيه القوانين تباعًا، وأول ضحاياه سيكون نظام قيس سعيّد نفسه الذي وضع نصًا على مقاسه، لم يشاركه تصميمه أي كان من أهل السياسة وعلمائها والنخب القانونية والفكرية، ودون نقاش من أهل الحلّ والعقد المعنيين بالترشح وناخبيهم، أو دراسة عميقة للمؤسسة البرلمانية وتجربتها الوطنية وتجاربها المقارنة، ومما كُتب حولها في الداخل والخارج".

ولفت الأبيض إلى أنّ القانون الانتخابي هو "انعكاس لمقاربة الرئيس التي تقوم على المركزية المفرطة والاستفراد بالحكم وتهميش كل المؤسسات التي قد تنافسه في ممارسة السلطة وقيادة الرأي العام وتولي شؤونه، فلا يجب أن يكون البرلمان القادم أكثر من وسيلة تزكية للقوانين التي يرسل بها الرئيس للتصويت عليها قبل نشرها بالرائد الرسمي التونسي لإضفاء الشرعية على نظام حكمه وتلميع صورته في الخارج".

وختم الأبيض تدوينته بقوله إنّ "القانون الانتخابي هو قانون السير إلى الوراء والتراجع عن المكتسبات ونسف نضالات النخب الوطنية منذ أن تأسست حركة الشباب التونسي سنة 1907 وإلى اليوم، وهو مثال للهدر السياسي المنظم قبل عودة الوعي والعقل والحكمة لرأس الدولة ومن يتولى شأنها".

أترك تعليقاً

من الممكن أن يعجبك أيضاً