post

غرفة معلبي الزيوت النباتية: وضع القطاع كارثي والحكومة تخلّت عن واجباتها في توفير الزيت

اقتصاد وأعمال الأربعاء 21 سبتمبر 2022

وصفت الغرفـة النقابية الوطنية لمعلّبي الزيوت الغذائية المنضوية تحت لواء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في بلاغ اليوم الأربعاء، وضع القطاع بـ"الكارثي والحرج في ظل العجز الذي يعيشه قطاع تعليب الزيوت النباتية المدعمة".

وعبر مهنيو القطاع المجتمعون أمس الثلاثاء، عن استغرابهم من تحميلهم مسؤولية الفقدان التام لمادة الزيت النباتي المدعم منذ شهر والاضطراب المتواصل للسنة الثانية على التوالي.

وأكد البيان أن السبب الرئيسي للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع يعود لتخلي الطرف الحكومي على واجباته في توفير المادة وغياب الجدية في التعاطي مع الوضع الخطير الذي تعيشه المنظومة وعدم التشريك الفعلي للطرف المهني.

واعتبرت الغرفة أن غياب بلورة تصور استراتيجي عاجل لإنقاذ المنظومة أدى الى إفلاس واختلال التوازن المالي لكل وحدات التعليب الصناعي للزيت المدعم وصعوبات جمة لتوفير خلاص العمال والحفاظ على مواطن الشغل.

ودعا المهنيون إلى ضرورة التعجيل بالحلول الكفيلة بإعادة نسق الإنتاج الى ما كان عليه من أجل الإيفاء بالتعهدات المالية للمؤسسات وخلاص الديون المتراكمة لدى البنوك والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركتي وشركتي "الصوناد" و"الستاغ".

ولفت البيان إلى أن المواطن التونسي (خاصة من ينتمون إلى الطبقة الضعيفة والمتوسطة) هو المتضرر الأول والرئيسي من عدم انتظام تزويد السوق بهذه المادة الأساسية في حياته منذ سنوات، وهو لم يعد قادرا على إيجاد حاجياته من الزيت المدعّم في جهات كثيرة من البلاد.

وأمام عدم قدرة المؤسسات على تواصل تحمل هذا النزيف، طالبت الغرفة السلط المتدخلة في المنظومة بضرورة التعجيل بإيجاد الحلول الضرورية لضمان تزويد السوق بهذه المادة الأساسية في حياة ملايين التونسيين لضمان ديمومة المؤسسات والحفاظ على مواطن الشغل القائمة.

وكان رئيس الغرفة الوطنية لمعلّبي الزيوت الغذائية المدعمة صلاح الدين عبد اللطيف أكد، الأربعاء 14 سبتمبر 2022، أنه منذ قرابة شهر لم يتحصل أي مصنع على أي قطرة من الزيت النباتي.

كما أشار، في تصريح إذاعي، إلى أنه منذ حوالي سنة توزع المصانع الزيت من 10 إلى 12 يومًا فقط في الشهر، أي بنسبة من 40% إلى 50% من الكمية المعتادة، على حد قوله.

وأضاف عبد اللطيف، أن "المصانع تقاوم هذه الظروف رغم صعوبة وضعيتها المالية، وحاولت تجاوز ذلك على أمل انفراج الأزمة، لكن للأسف اليوم هي في وضعية سيئة". وطالب رئيس الغرفة الوطنية لمعلّبي الزيوت الغذائية المدعمة، في هذا الإطار، وزيرة التجارة والرئيس قيس سعيّد بإيجاد حلّ في قطاع الزيت النباتي.

وتشهد تونس منذ أشهر نقصًا كبيرًا في العديد من المواد الأساسية من بينها الزيت النباتي. ولئن بات الزيت النباتي المدعم شبه مفقود تمامًا من السوق، فإن الزيت النباتي غير المدعم بدوره بات يشهد نقصًا كبيرًا فضلًا عن ارتفاع أسعاره.

أترك تعليقاً

من الممكن أن يعجبك أيضاً