post

منظمات مغاربية ودولية تدعو لإيقاف التصعيد بين تونس والمغرب

سياسة الثلاثاء 06 سبتمبر 2022

أصدرت منظمات وجمعيات وحركات اجتماعية وشخصيات تونسية ومغربية وجزائرية ودولية، بياناً على إثر الأزمة التونسية المغربية والتطورات الأخيرة التي رافقت انعقاد القمة الأفريقية اليابانية تيكاد 8 بتونس بعد تبادل تونس والمغرب استدعاء السفراء على خلفية تمثيل وفد "بوليساريو" في القمة، "وما رافق ذلك من سجال عنيف امتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية بميولات شوفينية ضيّقة ضربت عرض الحائط بالتاريخ العريق للصداقة والتضامن بين الشعبين التونسي والمغربي وبين شعوب المنطقة المغاربية"، حسب ما ورد في البيان.

وذكّر الموقعون على البيان، مساء أمس الإثنين، بأن "النزاع حول الصحراء شكّل العائق الأساسي للوحدة المغاربية"، وثمّنوا "المسار النضالي المدني التضامني الذي سطّرته الفعاليات المدنية والنقابية والاجتماعية منذ إعلان تأسيس المنتدى الاجتماعي المغاربي في 2006 والعمل المشترك من أجل بناء منطقة مغاربية متضامنة وديمقراطية تحترم الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية".

وذكّر البيان بأن "هذا المسار الذي أدّى إلى الإعلان عن نداء من أجل السلم وميثاق مغرب الشعوب من أجل فضاء ديمقراطي للمواطنين والمواطنات وشعوب المنطقة لتحقيق منطقة مغاربية تتقاسم السلم والديمقراطية والازدهار والتضامن وهو ما جسمناه معا في محطات نضالية تضامنية تكرّس إرادة الشعوب المغاربية في الكرامة والحرية والعدالة والتضامن بعيدا عن رهانات الأنظمة".

ودعا الموقعون، الديناميات المدنية والنقابية في المنطقة المغاربية وبالخصوص في تونس والمغرب، إلى "العمل سوياً على إيقاف التصعيد والدفع نحو العودة إلى مسارنا التاريخي المبني على التضامن والعمل المشترك ومعاركنا الحقيقية من أجل التنمية والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية وضد الاستبداد".

ووجهوا نداء إلى الصحفيين والصحفيات لـ"إيقاف الهجمات والدفع نحو تجاوز الأزمة وتقوية التضامن في احترام الاختلاف في الرأي". كما دعوا "القوى المدنية والنقابية والحركات الاجتماعية والشبابية للتصدي لكل محاولات جرّ الشعوب المغاربية إلى صراعات خدمة لأنظمة لا همّ لها إلا التمسّك بالسلطة ولو بافتعال أزمات وتحالفات لا تخدم الشعوب ولا إقامة منطقة للسلم والتضامن والتنمية المشتركة".

والتزم الموقعون "بالعمل جماعياً بأكثر تشاركية لاستعادة الثقة بين شعوب المنطقة المغاربية، والتي تضررت بفعل الأنظمة والسلطات، والتصدي للحملات والصراعات التي لا تخدم شعوبنا وبمزيد تشبيك نضالاتنا وتقاطعها من أجل مغرب للشعوب حرّ ومتضامن. ونعمل على خلق تنمية حقيقية بالمنطقة المغاربية ووضع أسس بناء مغرب الشعوب الذي يشكّل ضرورة تاريخية لا مناص منها".

كما أكد الموقعون "العمل على احترام حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها وجعلها إطارا لتشييد فضاء مغاربي تسوده قيم التسامح والديمقراطية والتضامن". وجدّدوا مطلب "فتح الحدود بين الدول المغاربية واحترام حريّة التنقّل كخطوة نحو بناء الوحدة المغاربيّة".

وقالوا إن "التحديات التي تجمعنا تستوجب منا مزيداً من التشاور والحكمة والعمل المشترك والتضامن في الدفاع عن الحقوق والحريات ومقاومة الاستبداد وصياغة بدائل تنموية بعيدا عن سياسات وممارسات أنظمة أثبتت فشلها في تحقيق الحرية والعيش الكريم لشعوبها".

ومن بين الموقعين، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، منتدى بدائل المغربي، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، فيديرالية التونسيين للمواطنة بين الضفتين، الكنفدرالية العامة للشغل-المغرب، النقابة الوطنية المستقلة لموظفي القطاع العمومي- الجزائر، الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال في الجزائر، لجنة متابعة المنتدى الاجتماعي الفلسطيني، منتدى البدائل – فلسطين، مؤسسة لجان التنمية والتراث- فرنسا، الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، منظمة حريات الإعلام والتعبير، المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية- هولندا، جمعية دستورنا- الجزائر.

ويشار إلى أن استقبال الرئيس قيس سعيّد، خلال فعاليات القمة اليابانية الإفريقية في تونس، لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في مطار تونس قرطاج ثم في قصر قرطاج مع إدراج علم الجبهة رفقة العلم التونسي، أثار حفيظة المغرب التي استدعت سفيرها من تونس وهو ما قابلته الدبلوماسية التونسية بالمثل، إضافة إلى تتالي البيانات بين خارجيتي البلدين، وتلى ذلك انسحابات مغربية من مسابقات رياضية في تونس إضافة إلى حملات كراهية على منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام توسعت لتشمل نشطاء من دول أخرى.

ويُذكر أنه لحل "خلاف الصحراء"، تقترح المغرب حكمًا ذاتيا موسعًا في إقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو جبهة البوليساريو إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم. وكانت الدبلوماسية التونسية تؤكد لعقود سابقة التزامها "الحياد الإيجابي في الملف".

أترك تعليقاً

من الممكن أن يعجبك أيضاً