post

هل يمكن تصديق مزاعم سعيّد حول الديمقراطية؟

تونس الجمعة 11 فيفري 2022

قال رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، كريستوفر مورفي، إن التحركات الأخيرة التي قام بها الرئيس قيس سعيّد لحل المجلس الأعلى للقضاء تشير إلى كيفية انزلاق الدولة في الطغيان.

وقال مورفي في بيان: "أصبح من المستحيل تصديق ادعاءات الرئيس سعيّد بأنه ملتزم بإعادة بلاده إلى الديمقراطية". وحول تعهدات سعيد الأخيرة بتغيير مسار الاقتصاد واستئصال الفساد، شدد المسؤول الأمريكي على أن تونس "لا تستطيع أن تفعل ذلك بنجاح بدون الدعم المالي من المجتمع الدولي".

وشدد السيناتور الأمريكي على أنه "علينا أن نوضح أن الدعم مرتبط بتصحيح المسار الديمقراطي"، وأضاف أن طموحات الرئيس هي "أهداف رائعة طالما طالب بها الشعب التونسي".

وأطل الرئيس سعيّد في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد على التونسيين من وزارة الداخلية ليعلن حل مجلس القضاء قائلا إنه "بات في عداد الماضي"، ودعا أنصاره للتظاهر تأييدا لقراره.

وقال سعيد الإثنين خلال لقائه مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن، إن "المجلس الأعلى للقضاء تم حله"، ثم قال في ذات اللقاء، إن "مشروع حل المجلس الأعلى للقضاء جاهز وستتم مناقشته".

والمجلس الأعلى للقضاء هو مؤسسة دستورية تونسية، أقرها دستور 2014، تضمن في نطاق صلاحياتها حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية، طبق أحكام الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها، فيما دارت أول انتخابات للمجلس في 23 أكتوبر 2016.

وأثار القرار ردود أفعال غاضبة داخليا وخارجيا، حيث يخوض القضاة إضرابا بيومين بكامل البلاد، فيما حثت الأمم المتحدة، الرئيس قيس سعيّد على إلغاء قراره بحل مجلس القضاء الأعلى.

كما قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، إن حل مجلس القضاء الأعلى في تونس "يقوض بشكل خطير سيادة القانون وفصل السلطات واستقلال القضاء في البلاد".

من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "تحركات الرئيس قيس سعيّد لحل المجلس الأعلى للقضاء تشكل تهديدا خطيرا لحقوق الإنسان في تونس". كما أصدر سفراء مجموعة السبع بتونس بيانا مشتركا عبروا من خلاله عن قلقهم من قرار غلق المجلس الأعلى للقضاء من قبل رئيس البلاد.

inbound5100781033066390657.jpg

من الممكن أن يعجبك أيضاً